مقالات د.مصطفى الاغا
كلمة الحق .. تجرح ؟؟
كتب : د.مصطفى الاغا - دبي
الدوري انتهى وتوج الجيش الذي أعلنت على الهواء أكثر من مرة إنه الفريق الذي أشجعه ومن يومها أصبحت هدفاً لكل (حاقد وناقم على فريق الجيش وتاريخ هذا الفريق) وطبعاً تم أتهامي بأنني أصبحت خاتماً في إصبع اللواء موفق جمعة (وقبضت ثمن ولائي أو تشجيعي) وهم لايعلمون أنني أشجع هذا الفريق قبل أن يفكر اللواء موفق بالانضمام للسلك العسكري ... ولست مضطراً أن أبرز شهادات حسن السيرة والسلوك لبقية الأندية الأخرى أو مشجعي هذه الأندية خاصة وأنني وقفت مع الكرامة أكثر مما وقف أصحابه وإداريوه معه ولكن محبتي للكرامة أو للإتحاد أو للوحدة لاتعني أن أُخفي أو" أستر عورة " تشجيعي للجيش لأن هذا حق من حقوق أي إنسان طالما أن هذا الحق لا يعمي بصره وبصيرته عن الحقائق ولايرى العالم كلله بعيون النادي الذي يُحب ولا يطمس حقوق الآخرين فقط لأنها تتعارض أو تتداخل مع مصلحة ناديه كما فعل ويفعل الكثير من الزملاء الذين نعرف ميولهم ولكنهم يخفونها ...
نعم أنا مع إخفاء الإعلامي لميوله الرياضية لأننا لم نصل بعد لديموقراطية الإنتماء الإعلامي وبنفس الوقت أعلنت عن ميولي لأنني لا أعيش ضمن الدائرة الرياضية السورية وليس لي لا ناقة ولا جمل بما يدور في كواليسها وليس عندي برنامج مخصص لما يحدث بين جدرانها ومن كثرة ما بات لوني أزرقا من شدة وقوفي مع الكرامة ذهب اللون الأحمر الأساسي وهو لون الجيش ...
وعندما كتبت عن التحفيز هاج الكثيرون وماجوا معتقدين أنني أتحدث عن الكرامة وأتغاضى عن الجيش علما أنني طرحت تساؤلات وليس إدانات والدليل هو انقسام الجمهور بين مؤيدين للتحفيز ومن يرونه أمراً مقبولا طالما أنه يخدم أنديتهم وبين من يرونه أمراً مُداناً وجريمة إما لأنه ضدهم أو لأنه غير أخلاقي وهنا نقع في المحظور الأبدي وهو رؤية الحقيقة من المنظور الذي يُعجبنا ويناسبنا وليس من منظورها الأخلاقي المُجرد تماماً مثلما نضع أي شخص يُعلن عن ميوله في خانة أصحاب الرأي المنحاز دون النظر إلى حقيقة ما يكتبه أو يقوله ...
وأعتقد جازماً أن الجيش كان يستحق اللقب هذا الموسم لأنه ركز فقط على مبارياته وأوضاعه مدعوماً بإدارة حازمة وبنفس الوقت متفهمة وداعمة ومدرب قدير وكبير أتشرف أنني من ساهم في وجوده على رأس الهرم التدريبي ولا ننسى أن الجيش بدأ بخسارة تاريخية من الشرطة ثم فاز على الإتحاد والكرامة في حلب وحمص ولم يخسر في دمشق وهنا بدأ يكمل خارطة طريق الدوري رغم النقاط التي نزفها أمام المجد وتشرين والطليعة والشرطة ورغم خروجه المر آسيوياً إلا أن الجيش ظهر بمظهر البطل في مبارياته الست الأخيرة وأحرز 18 نقطة من أصل 18 أمام فرق كبيرة ومهددة بالهبوط أي فرق مقاتلة وأخرى قيل إنها مُحفَزة (بفتح الحاء) وضعوا مئة خط تحت كلمة " قيل " أي أنني أنقل الكلام ولا أتبناه ومع هذا سجل 19 هدفا فيها مقابل ثلاثة فقط هزت شباكه ... ولمن يقول إن الجيش لايستحق أو لن يقدر على تمثيلنا في تصفيات دوري أبطال آسيا أقول : دعوا الجيش ينزع شوكه بيديه فهو لم يطلب منكم لا الرأي ولا المشورة ولا حتى التعاطف ... وألف مليون ترليون مبروك لمن زرع الجهد والتركيز فحصد اللقب